عبد الوهاب الشعراني

254

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

الأحكام فعلم أن الفقير لا يطالب بعتق العبيد ، ولكن قد جعل اللّه تعالى للفقراء ما هو كعتق رقبة منه ، ما روي في « الصحيح » : « أنّ من قال كلّ يوم لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير عشر مرّات كان كعدل رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ، ومن قالها مائة مرّة كان كعدل عشر رقاب » . وورد أيضا : « من قال كلّ يوم اللّهمّ إنّي أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك مرّة واحدة عتق ربعه من النّار ، فإن قالها مرّتين عتق نصفه ، فإن قالها ثلاثا عتق ثلاثة أرباعه ، فإن قالها أربع مرّات عتق كلّه » . والأحاديث فيما هو كعدل رقبة أو رقاب من الأعمال كثيرة مشهورة لمن تتبعها في السنة ، واللّه تعالى أعلم . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « أيّما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ اللّه بكل عضو منه عضوا من النّار » . ولما سمع بذلك علي بن الحسين رضي اللّه عنه بادر إلى عبد أعطي فيه عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فأعتقه . وفي رواية للشيخين مرفوعا : « من أعتق رقبة مسلمة أعتق اللّه بكلّ عضو منه عضوا منه من النّار حتّى فرجه بفرجه » . وروى الترمذي وابن ماجة مرفوعا : « أيّما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النّار ، يجزي كلّ عضو منه عضوا منه ، وأيّما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النّار يجزئ كلّ عضو منهما عضوا منه » . وفي رواية للإمام أحمد بإسناد حسن صحيح وأبي داود والنسائي مرفوعا : « من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النّار » . ولفظ رواية الحاكم وقال صحيح الإسناد : « من أعتق رقبة فكّ اللّه بكلّ عضو من أعضائه عضوا من أعضائه من النّار » . والأحاديث في ذلك كثيرة ، واللّه تعالى أعلم .